الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
114
أصول الفقه ( فارسى )
الأحاديث التى تنقل السنة ، اما من طريق التواتر أو من طريق أخبار الآحاد على الخلاف الذى سيأتى فى مدى حجية أخبار الآحاد . و على هذا فالأحاديث ليست هى السنة بل هى الناقلة لها و الحاكية عنها و لكن قد تسمّى بالسنّة توسعا من أجل كونها مثبتة لها . و من أجل هذا يلزمنا البحث عن الأخبار فى باب السنة ، لأنه يتعلق ذلك باثباتها . و نعقد الفصل فى مباحث أربعة : 1 - دلالة فعل المعصوم لا شك فى ان فعل المعصوم - به حكم كونه معصوما - يدل على إباحة الفعل على الأقل ، كما ان تركه لفعل يدل على عدم وجوبه على الأقل . و لا شك فى ان هذه الدلالة بهذا الحد أمر قطعى ليس موضعا للشبهة بعد ثبوت عصمته . ثم نقول بعد هذا : انه قد يكون لفعل المعصوم من الدلالة ما هو أوسع من ذلك ، و ذلك فيما إذا صدر منه الفعل محفوفا بالقرينة كأن يحرز انه فى مقام بيان حكم من الاحكام أو عبادة من العبادات كالوضوء و الصلاة و نحوهما ، فانه حينئذ يكون لفعله ظهور فى وجه الفعل من كونه واجبا أو مستحبا أو غير ذلك حسبما تقتضيه القرينة . و لا شبهة فى ان هذا الظهور حجة كظواهر الألفاظ بمناط واحد ، و كم استدل الفقهاء على حكم أفعال الوضوء و الصلاة و الحج و غيرها و كيفياتها بحكاية فعل النبى أو الامام فى هذه الامور . كل هذا لا كلام و لا خلاف لأحد فيه . و انما وقع الكلام للقوم فى موضعين : 1 - فى دلالة فعل المعصوم المجرد عن القرائن على أكثر من إباحة الفعل فقد